نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

30

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

ازو وأم كند مهر وقمر نور وضيا را » « 1 » ( شفيعي كد كنى موسيقى شعر 501 ) . وكان كل ذلك كمقدمة للشاعر الفارسي " نيمايوشيج " لكي يشقّ باباً جديداً في الشعر بانتشار آثاره . وقد سُميت طريقته الجديدة ب - " طريقة نيمائية " . وكان نيما يراعي في أشعاره الأوزان العروضية إلى حدّ ما ولكن لم يكن هناك إلزام لتساوي المصاريع . « ولم يكن التغيير والتطور في شعر الحركة الدستورية محدوداً بالقوالب والشكل ، وإنما من حيث المضمون والمعنى كان يساير مع قافلة الزمان . وإن فن المديح ، ووصف الطبيعة ، والمضامين الكلية ، والأخلاقيات الانتزاعية ، والتغزل قد أبدل مكانها بالأمور الملموسة في السياسة ، والاجتماع ، والنقد . إذاً المقومات الأساسية للشعر الفارسي في العصر الحركة الدستورية كانت : القانون ، والوطن ، والتعليم والتربية الجديدة ، والاهتمام نحو العلوم والفنون الجديدة » ( ياحقي 20 - 21 ) . وأمّا من حيث البناء الفني ، أي اللغة والموسيقى ، فإن شعر عصر الصحوة اتخذ شكلين مغايرين ومتفاوتين نسبياً ؛ فمجموعة من الشعراء أمثال : أديب الممالك الفراهاني ومحمد تقي بهار ( ملك الشعراء ) ظلوا أوفياء للغة القديمة بما تنطوي عليها من جزالة وصلابة معتمدين على العروض والموسيقى التقليديين ، وثلة أخرى من أمثال : السيد أشرف الدين الكيلاني ( نسيم شمال ) وميرزاده عشقي وعارف القزويني ممّن لم يكن لهم معرفة تامة بموازين الأدب الكلاسيكي اختاروا اللغة العامية ( لغة الزقاق والسوق ) واستطاعوا بفضل حماسهم أن يتبوءوا المكانة المناسبة لدي عامة الناس . وإحدى سمات شعر في الحركة الدستورية وبعدها هي الاهتمام بالطبقة الشعبية ، وهذا أدى إلى حدوث تغيير في الشعر من حيث المضمون ومن حيث اللغة والقالب وحتى من حيث الأخيلة والصور الشعرية بشكل يمكن من نقل رسالة الشعر إلى عموم الناس . هذا بالرغم من انعدام هذه الخصوصية في شعر بهار وأديب الممالك ونفر آخر من أدباء المرحلة السابقة أمثالأديب النيشابوري وأديب البيشاوري . أدّى هذا الأمر إضافة إلى اهتمام الشعراء وتحمسهم لترجمة الأحاسيس واحتياجات عامة الناس وإضافة على

--> ( 1 ) - إنّ هذه الغادة الحسناء تشبه النسائم الربيعية رقة وصفاءاً وعيونها تحاكي الظباء في منطقة الصين وقدها كالسرو في دلالها . ووجهها كالبدر المنير وفمها كالزهرة المتفتحة وشفتاها كاللؤلؤ البدخشانية وذقنه كالمملحة . . . . والشمس والقمر يستقرضان ضيائهما منها .